الشيخ حسين آل عصفور

52

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

العمل حراما بل أجرا وثوابا . وفي تفسير القمي عن مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبونهم ويوالونهم ؟ قال : ليس هم من الشيعة ولكنهم من أولئك ثم قرأ أبو عبد اللَّه عليه السلام : هذه الآية : « لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ » إلى أن قال : فقال : « تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ » - إلى قوله - : « ولكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ » فنهى اللَّه عز وجل أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية . وفي صحيح علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إن للَّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه . وفي خبر آخر - كما في الفقيه بعد قوله عن أوليائه - : أولئك عتقاء اللَّه من النار . وفي الفقيه : عن الصادق عليه السلام قال : كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان . وفي صحيحة زيد الشحّام - كما في الأمالي - قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول : من تولَّى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ودفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقّا على اللَّه عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنّة . وفي خبر عليّ بن يقطين - كما في الكافي - قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ فقال : إن كنت لا بدّ فاعلا فاتّق أموال الشيعة ، قال : فأخبرني على إنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها عليهم في السرّ . وفي خبر آخر له إنه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام : إنّ قلبي